Breaking

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 24 مارس 2020

الله يُوجد في كلِّ مكان..يوسف ابوركي.

الله يُوجد في كلِّ مكان


الله  في كلِّ مكان


"كورونا المغرب"


ما أجمل أن نُصلي جماعة في المسجد، و َنتَبادل التحيَّة بعد إنهاء الصلاة، نُكبِّر في صَبيحة العيدين حبا في الله عز وجل، و أملاً في زيارة أول بيت للعبادة جماعة في مكة الحبيبة. كلها تعاليمٌ إسلامية مباركة تحررنا من سَطوة الأنَا، وتُذكّرنا بمَلحمة الأخوة التي تجَسَّدُ في صِلة الدم والعقيدة، لكن أن تُصبح هذه المُمارسات خِنجرا يُهدِّد حياة الناس داخل المجتمع الدولي، أمر يدعُونا لمراجعة مَاهيتنا، والبحث عن الفهم السَّويّ لكلمة "دين" فهل ننحن على دِراية مُسبقة بمُحتوى الكلمة؟ وما هي الأدوات التي تَدْعَمُ فِعْل التَّلقي لتَعاليم وضَوابط إسلامنا الشريف؟

لقد شاء القدر في ظل ما يَعيشه المغرب بسبب هذا الوباء اللعين أن نَكون جزء من المشهد، لنا دورٌ يجب أن نُنَفَّذه، ووَاجب لن يَزِيدنا إلا كَمَالا ونُضجا، بل أصبحنا مِن مَعايير تَحديد حجم الفاجعة وسيناريو قصة كورونا، لنا أن نُبدع في حِياكة نهاية سريعة لهذا الوباء، كما نستطيع أيضا أن نَتَفَنَّن في تأخير بُزوغ هذه النهاية حتى يموت جميع من نُحب.

لم تكن المُهمَّة صعبة مثل أفلام الخيال العلمي كتحرير البطلة من مَخالب الوحش المُرعب، بل كانت مُهمَّتنا هي البقاء في منزلنا، حتى لا تنتشر العَدوى، مهمَّة بسيطة لا تحتاج إلى فلسفة سخيفة تَزيدنا خرابا وهلاكا.

لكن ثُلة من حَاملي الجنسية المغربي قرَّرُّوا كالعادة السباحة على عكس التيار، خالفُوا كل توقعات الجهل والحقارة، خرجُوا تِباعا ليلةَ عيد الموت يُهَللون ويَصرخون، يُحاولون أن يُعبِّروا عن عقيدتهم الحقيقة، لكن المُؤسِفَ والغريب أنهم كَبَّرُوا وذَكرُوا اسم الله تعالى، في صُورة فلسفية تحتاج عودةَ سُقراط لكي يُحللها، وأظن أنه سيَفشل في ذلك...

 أنتَ يا سيّدي تَذْكُر الله خلال قتلكَ للناس، تنقُل العَدوى باسم الدين، تُظهر أنك جاهل بكل شيء، أن الإسلام لم يعلمك أي شيء، هذا إذا كنت قد اعتنقته بالفعل. أتعلم أن الإسلام ليس له فضاء مُعيَّن؟ أتعلم ان الله موجود في كل مكان؟ وأنني صليتُ، كبَّرتُ و دعوتُ الله في غرفة نومي، وَحدِي ومتأكد أن الله يسمعني، لأنه الله...ولكن، من هم هؤلاء الأشخاص؟ أين كانوا مختبئين؟ كيف تعلّموا التفكير بهذه الطريقة؟

كلها أسئلة يجب مُعالجتها بعد انتصارنا على هذا الوباء، أولوية يجب دراستها وتحليلها، لأن هؤلاء همُ الوباء بعَينه، أكيدٌ أننا نخاف من كورونا، ولكن الخوف الأكبر من تفشي وباء الجهل المركب.



يوسف ابوركي📝



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad