ألم في صمت
كنزة الأزمي استيتو:تنحدر من مدينة فاس،تلميذة
تدرس في الجذع مشترك علوم فرنسية،تبلغ من العمر خمسة عشر عام،تعددت مشاركاتها على
مستوى مدرستها ولقيت تنويها خاصا من طرف أساتذتها وأفراد طاقم مؤسستها عامة،تحكي
أن الكتابة بمثابة متنفس لها وبأن مرضها"داء السكري"تجاوزته وجعلته
حافزا للمضي قدما في حياتها،وتشجيعا من كل من والديها صاحبا الفضل عليها ودعما من
أستاذتها عملت على تطوير ذاتها من خلال الإلتزام باللغة العربية في كل
كتاباتها....إليكم ما خطته أناملها :
إنه ذلك الطفل المعاق...،الذي كل همه أكبر
مشكلاته ،وجل تفكيره يصب في نفس السؤال،لطالما حاول إقناع نفسه أن الأمر عاد وأنه
ليس بتلك الصعوبة عكس ما يدور له على البال ،لكن للأسف لا يستطع، لم ينس ذلك
الموقف الشنيع،آخر مرة عندما عتب عن قفص منزله وتوجه إلى الخارج يدور عجلات كرسيه
المتحرك نحو الأمام،على ذلك الكرسي الذي تمنى أن يعوضه عن قدميه اللتين شاء القدر
أن تعجزا، لكنه لم يفعل!!فمع كل ما يعانيه في صمت فلم يرحمه أحد من نضراته ولو
كانت فقط نضرات حسرة أو شفقة عليه،و ما زاد الطين بلة،أن ما لبث حتى سمع كلمة هزت
خاطره، أنزلت دمعه و كسرت كيانه، من طفل قد أشار إليه ،ثم تلفظ كلمة سخرية لم يعرف
قسوتها ولم يكثرت لها ،مضى في سبيله دون أي اهتمام لذلك الجرح العميق الذي تركه
،فقد الصبي ثقته بنفسه ورد به خطوات للوراء لم يتقدمها إلا بعد جهد جهيد نحو قفص
منزله مرة أخرى يراود باله سؤال متى؟!!متى يعي العالم أنه طفل بات مثل الباقي ،لا
ينقصه شيء غير المعاملة الحسنة ،لا كلمة سيئة أو حتى شفقة أحد ،فالأمر لايحسن
الوضع أبدا ،فلطفا لا تكن ممن يعيد أمثال هذا الطفل إلى الوراء بل كن من يجره نحو
العطاء.
شيماء انطيطح📝

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق