Breaking

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 21 يناير 2020

عواصم القلوب : الرسالة الثانية

عواصم القلوب :  الرسالة الثانية



من م.ب الى التي تعانق الشمس عند.شروقها. إ.ال.      

                           المدينة :تازة
                          العنوان:نفسه
                          العمر:أكبر مما تقوله شهادة ميلادي بكثير .
كنت قد سألتينني اخر مرة التقيتك عن شخصيتي كيف هي ولم أجبك ،وقد ارتأيت أنه حان الأوان لأخبرك
.
.
.
أنا شخص عادي جدًا بملامح عادية، لا أملك تفاصيل مبهرة. القميص الذي ألبسه يرتديه عشرات الأشخاص غيري. المصطلحات التي أستخدمها ينطق بها المئات من المتحدثين باللغة العربية. أتعرقل أثناء سيري بحجر في الطريق كطفلٍ في الخامسة. كأغلب الناس أجيد إرشاد الآخرين في حيواتهم وأتوه تمامًا في مشاكلي. أتلفت حولي عند توجهي للطرف الآخر من الطريق. أتودد إلى أمينة المكتبة –حالي حال كل من له مصلحة عند أحد– في محاول خاسرة لإستعارة الكتب لأطول قدر ممكن من الوقت.أسير في ساحة المعهد أو الجامعة كأني منعزل تماما عن هدا العالم ،لم يكن يغريني أحد البتة، لا شيء يميزني حقًا. ولكنك ظهرت من العدم، اضأت عتمة قلبي بخفة دمك وابتسامتك المشرقة، لم أعد عاديًا، هناك ما يميزني.. أشعر بذلك في صدري. ملامحي باتت أكثر بشاشة وأقل عبوسًا وغلظة. مصطلحاتي أصبحت أكثر لينًا و رفقًا. لا أتلفت حولي فلست على عجلة وأنت في بالي، دخلت عاصمة قلبي الهادئ خلسة ذونما استئدان ،لكنني صراحة لا زلت أتعرقل أثناء سيري كطفلٍ في الخامسة، لأنني وكلما فكرت بك أشعر كما لو أنني أحلق دون الانتباه لقدماي المثبتتين على الأرض...مرت ليلة كاملة بطيفك ،بسحرك ،بعبقك،بعطرك ،بجمالك ،بقبح بعدك ...بكل ما آتاك الله من أخد بزمام قلبي الذي أعلن العصيان ...وبينما أنا على حافة الخمس دقائق الأولى للاستيقاظ ،وعلى نغمات الريح ،ورقصات الشمس أمام نافدة غرفتي ،سمعتك 

سمعت خطواتك تقترب همسا ،محدثثة لحنا كلحن موسيقى الأوبيرا ،طق طق طق ،حتى طريقة اقترابك تجعلني متيقن أنك أنت ،لأنك الوحيدة التي تتقن الرقص على حبال قلبي المظلم ، لا إكراه في الحب،قد تبين حبي لك من الغيظ ورب الحب على ذلك من الشاهدين ، قل هو الله أحد،يارب القلوب كيف اتكأ قلبي على حبها ... أزلت الغطاء وانا أحارب النوم ،أقاوم تلك الغفوة ،وانا حارص أشد الحرص على ألا أستقيظ تماما  فأجدني في حلم ،أو كابوس عدم وجودك 

طيفك الجميل يراودني عن نفسي كل لحظة ،حتى شغفني حبا،وما قلبي من الضالين ... ... فتحت عيني ورمقت طيفك بنظرة حنين ،فأجدني تتسارع دقات قطعة صدري اليسرى حتى أكاد أن يغمى علي ...كيف لاشتياقك أن يفعل بي ما فعل بأم موسى  ...رفعت الستارة ولحن قدميك بدأ بالتثاقل تارة والإسراع تارة أخرى ..قفزت من مكاني مهرولا إلى الشرفة فلا أجد سوى رسالة كتب عليها : إني خلقت امرأة أوتيت من كل شيء ،والحمد للذي جعل لي في قلبك عرش عظيم ...إدا أحببت فأخبر،وإذا بشرت فأبشر ،وإياك والحنين . وأقسم برب موسى وهارون لقد كان عطرك على الشرفة ،ومنذ ذلك الحين وأنا مؤمن بسلطان طيفك على صرح القوارير.




محمد بورزة 📝





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad