قصة "نور
الضياء"
قصة "نور الضياء"
في يوم جميل كانت تطله إشعاعة الخالق
الباري،وبينما كانت الطفلة نور تستعد للمشاركة في مسابقة الرسم التي نظمتها
مدرستها،تلقت خبر من مدير المدرسة أنها
حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة إبراز المواهب،سرت كثيرا وبدأت عيناها تذرف
دموع الفرح ممزوجة بالفخر،لما أسرعت إلى أمها كي تخبرها بالخبر المفرح وجدت رسالة
مبعوثة باسمها أخذتها و قالت يا ترى ماذا يوجد في هذه الرسالة؟ومن أرسلها؟كانت في
حيرة من أمرها وذهبت عند أمها وهي مسرورة والابتسامة لا تفارق وجهها وبدأت تقول
بكل مدح أمي يا أمي يا نور عيناي يا بهجة قلبي يا بلسم الروح يا قمرا أضاء
حياتي....تعجبت الأم راضية بمدح ابنتها وتسألت يا ترى ماذا تريد أن تقول لي جميلتي
نور؟نور:أمي أعرف أنك تتساءلين عن مدحي لك
الغير معتاد يا حبيبتي وأيضا عن فرحتي،أمي لقد حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة
إبراز المواهب التي كنت قد شاركت فيها ومرت على المشاركة شهر تماما حتى نسيت يا
أمي فكما تعرفين أنني أستعد للمشاركة في مسابقة الرسم التي نظمتها مدرستي،فرحت
الأم بخبر نور وعانقتها بكل غمرة حب وعيناها مغمورتين بالدموع...،قلبها يخفق
بالسرور...،الحمدلله ابنتي الذكية كبرت وصارت مبدعة تحصل على المراتب الأولى
وتشرفني يا له من خبر سمعت اليوم،أعطت نور الرسالة التي تلقت لأمها لكي تفتحها
وتعرف مضمونها،فتحت الأم الرسالة ووجدت فيها نقوذا.......وقالت نور هل كنت تعرفين أن محتوى الرسالة نقوذ وليس
كتابة أو ماشابه ذلك؟قالت لا لم أكن أعرف يا أمي أجابت الأم ؛حسنا غاليتي انسي
وهيا بنا لنخبر إخوتك عندما نجتمع على مائدة العشاء،قالت نور:حاضر أمي أعددت الام العشاء وجلست مع نور تنتظر أبنائها محمد و عمر وبناتها ريم و مريم،جلسوا مجتمعين على مائدة العشاء أكلوا
وعندما شبعوا وأكملوا الأكل أخبرتهم الأم أنها تود إخبارهم بخبر جميل......الأبناء
والبنات منتظرون بفرغ الصبر الخبر ويرون بعضهم بدهشة ونور مبتسمة،لما أخبرتهم الأم
بالخبر فرحوا كثيرا وعانقوا أختهم الصغرى التي لازالت لم تبلغ من العمر ست سنوات
وقالوا بكلمة واحدة نور الضياء،وقال الأخ الأكبر محمد أنت ضياؤنا وبهجتنا وفخرنا
ونحمدالله أنك منا وأختنا...،فرحت نور وفي آن واحد إنهارت بالبكاء وقالت كلنا
فرحين ولكن ينقص فرد أساسي لايتواجد معنا هو أبي الشجاع الذي اختفى ولا نعلم هل هو
في قيد الحياة أم مات؟لو كان معنا كان سيفرح كثيرا كثيرا فهو كان يحبنا حبا جما
ويخاف عليا أكثر من نفسه يا أمي هو من علمني كيف أنجح بمفردي وبعون الله وساعدني
وشجعني على الرسم وزين حياتي بحمايته لي أين
أنت يا أبي وهي تبكي،أنتم كلكم قلتم أني ضياؤكم وكثير من الناس يقولون أني ضياء
لأنني أتسم بصفات جميلة خلقية وأخلاقية وإسمي نور وقلبي أبيض.....ولكنكم لم
تخبروني عن معنى هذه الكلمة بمعاني أخرى من أخبرني هو أبي بطلي الذي لطالما كان
يدعمني ويساندني لم أقل أنكم تخليتم عني بل أنتم كذلك دعمتموني كثيرا وكنتم بجانبي...لكنني أفتقد أبي حبيبي..بقيت نور منتظرة رجوع والدها وكذا الأم والإخوة،لكن رغم ذلك
بقيت الأسرة مجتمعة وتغيرت حياتهم وكل واصل مسيرته الدراسية...والضياء الذي أخبر
عنه الأب وجدوه في نور الجميلة الذكية التي صار اسمها مشهورا في كثير من المواقع...وصارت
موهبة معروفة ويذكر إسمها في كل مكان ولقبت بالضياء الذي أخبر عنه الأب قبل سفره
للمعسكر.
لبنى الليفي📝

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق