أمي ، امرأة لا تشبه النساء ...
سأحكي
لكم اليوم عن قصة أغرب من الخيال ، عن أيقونة فاقت بتضحياتها كل العقل و المنطق
... سأحدثكم اليوم عن سيدة كان لها الفضل فيما أنا عليه اليوم ... هذه السيدة هي
أمي : أمي ، تلك المناضلة التي كانت لي أما و أبا في ذات الحين لما يزيد عن عقد من
الزمن !
أمي
، الجبل الذي يزلزل عرش كل من تسول له نفسه أذيتي !
أمي
، جمهوري الأول ، و الحضن الذي أرتمي إليه لأشكو له مني ، و أشكو له من الحياة !
أمي
، تلك التي تحتملني في أشد حالاتي نفورا ، و أبغض حالاتي جنونا ... تلك التي لا
تمانع في أن ترجعني بقسوة لطريق الصواب فيظهر جانبها الأبوي ، ثم أجدها تربت على
كتفي و الدموع تملأ مقلتيها لتفسح الطريق لجانب أمومتها للظهور !
أمي
، ملهمتي الأولى ، و التي أخذت من براعتها في اللغة العربية لأدخل عالم الحرف و
القلم ... هي التي أخذت منها التماسك عند
الأزمات ، و الصبر عند الشدائد ، و مد يد العون للمحتاج ...
تلك
التي ما رأيتها قط تبكي إلا خفية ، و ما جعلتنا نشعر بالفقد قط !
أنا
رحل أبي ، و تركني طفلة ذات سبع سنوات ، و الآن أبلغ من العمر اثنين و عشرين سنة
... خمسة عشر سنة من النضال و الكفاح ، كفيلة بأن أقف بكل تواضع و خشوع و إجلال ،
لهذه السيدة العظيمة التي هي أمي !
لأن أمي امرأة ، غير كل النساء
رهام اليمني📝

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق