دَمْعَةُ فَوْقَ خَدٍّ ضَاحِكْ
مَا إِن سَمِع صوت أهازيج الفرحة و زغاريد النساء العالية الصَّوت حتى استيقظ، وغادر النوم فراشه. أدرك حينها أن حبيبته تُزَفُّ إلى رجل غيره. و كانت أولُ مرةٍ يكره فيها شخصا لا يَعرفه. تمنَّى حينها بعض الأُمنيات الغريبة، كأن تنقطع الكهرباء عن العُرس، أو أن يصاب العَدُول بمرضٍ فلا يستطيع الحُضور، تمنى أيضا أن تُكسر يد العريس لكي لا يستطيع المصادقة بإمضائه على قسيمة الزواج ، أو أن ينسى بطاقة التعريف الخاصة به لإبرام العقد. كلها كانت مشاهد من أفلام شاهدها من قبل. فكر و فكر... و الحقد يتملك أفكاره، نسج القصص و الحكايات في مخيلته و كان بطلا لها طبعا، لكن الواقع كان يُناقض هذه القصص، كان ينهض من السرير بكل غضب و يعود ليستلقي عليه مُحبطٌاً و الآهات تملأ المكان، لم يَسْتَوْعِب أن رفيقة عمرهِ ستُقَبِّلُ وتُعَانِقُ رجلا آخر، وهو الذي كان يَغضب إذا نظر إليها رجل و هي برفقته فقط، و لم يكن يفكر فيما هو أجرئ من هذا رَأْفَةً بمشاعره و ظل يبتعد عن هذه الأفكار بابتسامة يائِسةٍ. تكاثرت الآهات و ارتفع صوتها فصاحت زوجته: ما بالك؟ عد للسرير يا رجل...
نظر إليها
ثم ابتسم و أدرك حينها أن حبيبته عاشت مثل هذه الليلة الحزينة من قَبْل. وأن
الدَّور عليه الآن ليذوق طعمها. أَحَسَّ أنه كان السَّبَّاقَ إلى الغدر في الحب، و
تَدَحْرَجَ النوم إلى عينيه مُجددا و دموعه تَخْجَلُ من الظُهور...
- إبوركي يوسف📝
- المملكة المغربية 📍

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق