Breaking

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 12 أكتوبر 2019

الحداكة بين الماضي والحاضر..


الحداكة بين الماضي والحاضر 






هذا التباين بين عصر الفراكة قديما و عصرنا الحالي أحدث تصادما بين الجيلين و الجنسين على حد سواء. تطور كل شيء غير أن مفهوم الحداكة لم ينل نصيبه و ظل على ما هو عليه. فما الحداكة إذن؟

لا يحتاج المفهوم قاموسا أو معجما لنبحث عنه و عن مصدره و اشتقاقه. يكفي أن نسأل الصغير قبل الكبير، الرجل قبل المرأة. أي كان سيعرف الحداكة على أنها مدى إتقان المرأة لجميع أشغال البيت من طبخ و غسل و كنس و تربية الأطفال و العناية بالزوج و التضحية و الصبر. فمن تحمل هاتفا ذكيا طيلة اليوم او تشتغل خارج البيت أو تدرس بالجامعة تسقط عنها صفة الحداكة حتى تثبت العكس.

الحداكة تهمة ترافق المرأة منذ نعومة أظافرها، تظل معيارا  يحدد قيمتها وسط الأهل و محيطها، و خصلة ضرورية لضمان زواجها مستقبلا و إثبات حسن تربيتها. و هكذا تنكب الأم على إعداد نسخة أخرى تتقن فن الحداكة و تورث الخطأ السائد و العادة المعتادة.

الأمر لا ينطبق على الجنس الآخر، فالحداكة هنا تختلف تماما، لا وجود لها أصلا و ليس مطالبا بإتبات حداكته للمجتمع. و لن تقل قيمته إن لم يرتب غرفته، أو لم يغسل ملابسه، أو لم يساعد في أعباء البيت. بل الحداكة صفة قد تنقص من هبته و تبلل ريشه المنفوش و تفش صدره المنفوخ. بل حداكة الرجل هي تقييمه مدى إتقان أخته لكي قميصه المفضل في حين يجهل هو كليا فعل ذلك.


ما الذي جعل المفهوم موجبا هنا و سالبا هناك؟؟ العادات ؟؟ نحن ؟؟؟ الماضي  أم الحاضر؟




سناء بري📝





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad