من ألم فراق إلى أمل حياة (قصة تحول الكاتبة
رهام اليمني)
من ألم فراق إلى أمل حياة (قصة تحول الكاتبة رهام اليمني)
اسمي رهام اليماني ، و لمن يتساءل عن معناه ،
فإني ذاك المطر الخفيف الذي إذا ما مس الزرع رواه ... منذ نعومة أظافري و أنا
متعلقة باسمي كثيرا ، و متعلقة بمعناه أكثر . أحمله معي أينما رحلت ، و أحفظه
بقلبي كلما مس زرعي ألم ... و كأنني قادرة على إنبات بذرة الأمل داخلي ... هذا هو
اسمي و تلك هي أنا !
أبلغ من العمر اثنين و عشرين سنة ، من أم تعشق
الأدب ، و أب يعشقني ... سلاوية النشأة ، دكالية الأصول ، طنجاوية المسكن ... أدرس
بالمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير ، و أدرس الأدب بقلبي ...
بدأت مسيرتي في مجال الورقة و القلم منذ سن
السابعة ، حيث وجدت ضالتي هناك داخل ورقة بيضاء و مداد أسود قاتم ... و قد كانت
انطلاقتي بعد وفاة والدي بأيام ... و تحديدا بمارس 2005 ... ذاك العالم الذي قلب
موازيني ، و أتلف بوصلتي ، و نزع من اسمي تميزه : ما عدت ذاك المطر الخفيف الذي
ينبت الزرع ... أصبحت صحراء قاحلة من بعد الفاجعة ... لم أسترجع نفسي إلا بعد
مصافحتي للورق ... بقيت على حالي منغمسة إلى أبعد حد في الكتابة ، لكن دون أن
أقاسمها مع أحد ... إلى أن آن أواني للانفتاح للآخر و مواجهة الجميع بمخطوطاتي ...
كانت هذه الخطوة متمثلة في فتح حساب على الانستغرام بتاريخ 09/12/2017 حاولت من
خلالها اقتضاب مجهوداتي و اختزالها في خواطر ذات معنى ... الآن صفحتي أتمت السنتين
، بعائلة تفوق الثلاثين ألف متابع ، بحب لم أكن أتخيل أن أطوق به ، و بأب كان و لا
ينال حيا بقلبي
!
لم تقتصر شجاعتي على الانستغرام فحسب ، بل فتحت
قناة على اليوتيوب ، أشارك بها عشاق الحرف بعضا من أشعاري ... خطوة لم أضرب لها
حسابا ، لكنني سعيدة كل السعادة لما أنا عليه الآن : هواية أتقدم بها أميالا بدل
خطوات ، و دراسة شارفت على إتمامها ، لأخرج للعالم برأس مرفوع :
أمي ، ها هي رهام ثمرة جهدك و تضحيتك ، فكوني
فخورة بي
!
أبي ، لن تموت ، ما دمت حيا إلى الأبد بقلبي ،
فكن فخوىا بي
!
رهام ، مطرك و إن جف ، فحتما سيأتي يومه ليهطل
، فكوني فخورة بنفسك !
رهام اليماني📝

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق