كورونا والإنسان..أمل بنعلوش
![]() |
| كورونا والإنسان |
ظهر الشبح الوبائي "كورونا" المستجد
فجأة، ليفتك أرواح البشر دون رحمة ولارأفة، صغارا وكبارا، نساء و رجال، دون
استثناء.
أصبح العالم يعيش في
حالة رعب يومي، من هذا الشبح، وأصبح التفكير فيه أمر لازم منه، مما جعل البشرية في
دوامة من التساؤلات التي لا جواب لها.
إلى
متى سنظل هكذا ؟ ومتى سيختفي هذا الوباء؟ وكيف سيختفي؟ هل البشرية ستنتصر عليه أم
ستظل عاجزة في إجاد حلّ يحد منه!!
لقد
أدى ظهور هذا الوباء الفجائي إلى حصد آلاف
الأرواح في وقت وجيز، خلف الكثير من الاضرار النفسية والسوسيواقتصادية،
وبات العالم صامتا، كل شيء توقف (مؤسسات تربوية، مساجد،شوارع ...إلخ ) إلى إشعار
آخر، لكن متى سيكون هذا الإشعار!؟ العالم يبدو ساكنا، كأن الحياة توقفت للحظة،
وجوه الناس عابسة، مزاجهم تغير، قلق، هلع، خوف، رعب...
لكي
نخفف من شدة هذه الازمة، علينا أن نأخذ الأمور بجدية أكثر من ذي قبل، وأن نحاول
تخفيف التوتر عن من حولنا وخصوصا الأطفال الذين يفهمون كل شيء بصطحية، ونوضح لهم بأن هذه الفترة المُرة بالتأكيد ستمر ولن
تبق دائما ، وأن الالتزام بالنظافة المستمرة عامل أساسي لتجنب الاصابة بالوباء
الخبيث، تفشي الوباء لا يعني أن نتوقف عن نشاطاتنا اليومية، فمثلا ، لابأس أن يمارس الإنسان الرياضة في البيت، هذا النشاط له نتائج جيدة للصحة النفسية حيث يقلل من حدة التوتر و الخوف. مشاهدة الافلام كذلك، ومواصلة الدراسة عن بعد.
إنّ من أهم عوامل استقرارنا النفسي عدم ترقّبنا
الأخبار السيئة، وتجنب قدر الإمكان العيش في حالة من الخوف والهلع من المجهول،
والقلق الدائم من وقوع الأضرار.
بالتالي
متابعتنا لأخبار الأمراض المنتشرة مؤخراً بشكل وسواسي قهري حتما سيؤثر سلباً على
صحتنا النفسية. فتحمل المسؤولية والجدية في نشر أي خبر حول هذا الفايروس صحيح كان
أو خاطئ بات لزاما علينا، لأنّ
المسألة نفسية أكثر مما هي وبائية..
أمل بنعلّوش📝

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق